يمثل مشروع التحول الإلكتروني لخدمات وزارة الداخلية الأردنية أحد المشاريع الحكومية متعددة المراحل ضمن برنامج الحكومة الإلكترونية لتطوير وتنفيذ الخدمات الحكومية المشتركة. ويغطي المشروع خدمات وزارة الداخلية المرتبطة بمديرياتها المختلفة، وعلى وجه الخصوص مديرية الجنسية والاستثمار وشؤون الأجانب، ومديرية المتابعة والتفتيش، بهدف تقديم خدمات إلكترونية أكثر تنظيمًا ووضوحًا وكفاءة.
امتد تنفيذ المشروع بين عامي 2017 و2026 على عدة مراحل وتعاقدات منفصلة، وبمدة إجمالية بلغت 8 سنوات. ونُفذ المشروع لصالح وزارة الداخلية الأردنية من قبل الشركة المتخصصة لقواعد البيانات – بالكو، مع التركيز على أتمتة خدمات الوزارة التي تشمل التأشيرات، والإقامات بأنواعها، وخدمات الجنسية، وخدمات مديرية المتابعة والتفتيش. وكانت النتيجة النهائية تطوير نظام خدمات إلكتروني متكامل يتيح تقديم الطلبات عبر الويب، والموبايل، وتطبيق سند الحكومي.
البيانات الأساسية للمشروع
- اسم المشروع: مشروع التحول الإلكتروني لخدمات وزارة الداخلية الأردنية
- مدة المشروع: 8 سنوات
- تاريخ التنفيذ: 2017 إلى 2026
- القطاع: القطاع الحكومي
- اسم العميل: وزارة الداخلية الأردنية
- المنفذ: الشركة المتخصصة لقواعد البيانات – بالكو
- الحلول والخدمات المقدمة: أتمتة خدمات وزارة الداخلية التي تشمل التأشيرات، والإقامات بأنواعها، وخدمات الجنسية، وخدمات مديرية المتابعة والتفتيش، مع إتاحة تقديم الطلبات عبر الويب، والموبايل، وتطبيق سند الحكومي
- الهدف: تطوير الخدمات الإلكترونية لوزارة الداخلية، وتحسين تقديم الخدمة، وتوسيع قنوات الوصول، وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية
- النتيجة النهائية المستهدفة: تطوير نظام خدمات إلكتروني متكامل يتيح تقديم الطلبات عبر الويب، والموبايل، وتطبيق سند الحكومي
نظرة عامة على المشروع
جاء هذا المشروع لتطوير الخدمات الإلكترونية لوزارة الداخلية ضمن إطار حكومي يهدف إلى تحسين تقديم الخدمة، وتوسيع قنوات الوصول، وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية. وتركز الهدف الأساسي للمشروع على تقديم خدمات إلكترونية للأجانب بشكل خاص فيما يتعلق بالتأشيرات، والإقامات، والمعاملات التي تتطلب موافقات أمنية، إلى جانب بعض الخدمات المقدمة للمواطن الأردني.
اعتمد المشروع على بناء نظام إلكتروني قادر على استيعاب اختلاف أنواع المعاملات وتعدد الفئات المستفيدة، مع توفير مسارات تقديم متنوعة تناسب احتياجات المستخدمين والجهات المعنية. كما تم تنفيذ الربط مع عدد من شركاء الخدمة لضمان استكمال الإجراءات من مصادرها كلما كان ذلك ممكنًا.
نطاق الخدمات والجهات المرتبطة
غطى المشروع خدمات متعددة ضمن وزارة الداخلية، شملت خدمات التأشيرات والإقامات، وبعض خدمات الجنسية، إضافة إلى خدمات مديرية المتابعة والتفتيش. كما عمل النظام ضمن بيئة حكومية مترابطة تتطلب التنسيق مع شركاء خدمة من تخصصات مختلفة، من بينهم دائرة المخابرات العامة، والأمن العام، والأحوال المدنية والجوازات، ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ووزارة الصحة، ووزارة العمل.
تم تنفيذ هذا التكامل بطريقتين رئيسيتين: الأولى من خلال تعريف شريك الخدمة كمستخدم ضمن النظام الإلكتروني بصلاحيات محددة، والثانية من خلال الربط المباشر عبر خدمات الويب. وقد أتاح ذلك دعم الإجراءات التي تتطلب تبادل بيانات أو التحقق من معلومات من جهات حكومية مختلفة ضمن دورة الخدمة نفسها.
التحديات والدوافع
واجه المشروع مجموعة من التحديات المرتبطة بطبيعة الخدمات الحكومية وتعدد الجهات المشاركة فيها. من أبرز هذه التحديات اختلاف جاهزية شركاء تقديم الخدمات الإلكترونية من حيث الأنظمة المتاحة لديهم، ومستوى توفر البيانات، ودقة المعلومات المسترجعة عبر تلك الأنظمة. كما شمل المشروع التعامل مع شرائح متعددة من المستفيدين مثل المواطن الأردني، وأبناء غزة والضفة، وأبناء الأردنيات، والأجانب، وهو ما تطلب فهمًا دقيقًا لحالات الاستخدام المختلفة.
ومن التحديات كذلك أتمتة معظم الإجراءات وتقنين الدور البشري، خصوصًا أن الخدمات تستهدف جنسيات متعددة وتُستخدم من بلدان وتوقيتات مختلفة. كما ظهرت قوى شد عكسي للتغيير، خاصة في المرحلة الأولى من المشروع، من قبل بعض الموظفين المتأثرين بالانتقال من الإجراءات التقليدية إلى البيئة الرقمية.
في المقابل، انطلقت دوافع الأتمتة من احتياجات تشغيلية واضحة، منها تقليل الأخطاء البشرية عبر أتمتة أكبر قدر من الإجراءات والاعتماد على البيانات من مصادرها، وتقليل استهلاك الورق والحبر الناتج عن المعالجة اليدوية، وتسريع مدة إنجاز المعاملات، وتوفير قاعدة بيانات ومؤشرات رقمية تساعد الوزارة في تحليل الخدمات واتخاذ القرارات.
الحل المقترح ومنهجية التنفيذ
تم تقسيم المشروع إلى مراحل بحسب أولويات الخدمات المقدمة من وزارة الداخلية. واعتمد التنفيذ على منهجية تكرارية في إدارة المشاريع، بحيث تمر كل خدمة بسلسلة واضحة من الخطوات تبدأ بجمع المتطلبات وتحليلها، ثم تصميم الشاشات، وأخذ التغذية الراجعة على التصميم، يلي ذلك تطوير الخدمة وفحصها داخل الشركة.
بعد ذلك تُعرض الخدمة على العميل لأخذ الملاحظات وتطبيق التعديلات المطلوبة، ثم تُجرى عليها مجموعة من الفحوصات تشمل فحص قبول المستخدم، وفحص الجودة ورحلة المستخدم، وفحص الأداء، وفحص أمن المعلومات، قبل الإطلاق الفعلي وتقديم الدعم الفني. وقد ساعد هذا الأسلوب على الانتقال من مرحلة إلى أخرى بناءً على الملاحظات العملية والتغذية الراجعة، بما رفع من كفاءة الخدمات عبر مراحل المشروع المختلفة.
التقنيات المستخدمة
اعتمد المشروع على مجموعة تقنيات محددة شملت استخدام Oracle Database 11g في طبقة قواعد البيانات، واستخدام Android Studio Java Code وXcode لتطوير تطبيق الموبايل، واستخدام ADF 12c للواجهة الأمامية لنظام الويب، بالإضافة إلى Apache Superset للتقارير ولوحة المؤشرات.
ويعكس هذا التكوين التقني بنية مشروع تجمع بين تشغيل الخدمات الإلكترونية، وتمكين قنوات الوصول المختلفة، ودعم التقارير ومؤشرات الأداء ضمن بيئة حكومية ممتدة.
القيمة المضافة
حقق المشروع قيمة عملية على مستوى الحكومة ومتلقي الخدمة. فعلى مستوى الجهات الحكومية، أتاح النظام تقديم خدمات أفضل للأفراد وقطاع الأعمال من خلال إتاحة الخدمة على مدار الساعة، وتحسين مستوى التقديم ورفع مستوى الشفافية، ورفع كفاءة وإنتاجية القطاع العام، وتوفير آليات لمراقبة الأداء ومؤشرات القياس، إلى جانب توفير الوقت والجهد والكلفة، والتقليل من الكادر البشري اللازم للعمل على الخدمات المقدمة.
أما على مستوى المستخدم النهائي، فقد وفر النظام إمكانية تقديم الطلب إلكترونيًا، ومتابعته من خلال الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني، والاستعلام المباشر عن الطلبات عبر الموقع الإلكتروني، وإتمام الدفع الإلكتروني من خلال الربط مع نظام eFawateerCom، إضافة إلى طباعة إشعار الموافقة لبعض المعاملات عبر الموقع. وتعكس هذه العناصر الأثر العملي الذي استهدفه مشروع التحول الإلكتروني لخدمات وزارة الداخلية الأردنية من حيث تحسين الوصول إلى الخدمة وتقليل الجهد على متلقيها.
النتائج الحالية ومراحل المشروع
تم تنفيذ المشروع على مراحل متعددة، وكان الانتقال من كل مرحلة إلى المرحلة التالية قائمًا على التغذية الراجعة للخدمات المنجزة. وتمت حاليًا أتمتة جميع خدمات الوزارة بشكل كامل، كما يجري بحث إضافة تعديلات على بعض الخدمات بهدف استكمال أتمتة بعض المديريات وإدراجها ضمن نظام الخدمات الإلكترونية.
المراحل الزمنية للتنفيذ
يوضح التسلسل الزمني التالي تطور مراحل تنفيذ المشروع ضمن إطار متدرج، بما يعكس التوسع في الخدمات وتطويرها بصورة مرحلية:
| التاريخ | المرحلة |
| 2017-2018 | المرحلة الأولى – إضافة خدمات التأشيرات والإقامات |
| 2018-2019 | المرحلة الثانية – إضافة خدمات إلغاء الإقامات وتمديد الإقامات المؤقتة |
| 2019-2020 | المرحلة الثالثة – إضافة خدمات مديرية الجنسية وشؤون الأجانب |
| 2020-2021 | المرحلة الرابعة – إضافة خدمات مديرية المتابعة والتفتيش |
| 2022 | المرحلة الخامسة – إضافة خدمات جديدة بالإضافة إلى إجراء تحسينات وتعديلات على النظام القائم |
| 2023 – 2024 | المرحلة السادسة – الربط مع وزارة العمل ووزارة الاستثمار وإضافة الخدمات على تطبيق سند الحكومي |
| 2025 | المرحلة السابعة – تنفيذ الربط مع مشروع التذكرة الموحدة في وزارة السياحة وإضافة خدمة المنافست الإلكتروني للمكاتب السياحية |
تقييم الاستخدام والتطوير المستمر
تم تقييم النظام على أكثر من مرحلة من جهة متلقي الخدمة ومن جهة الموظفين، وكانت النتائج جيدة وفي تحسن عبر السنوات نتيجة عكس الملاحظات الواردة من المعنيين خلال مراحل التنفيذ المختلفة. ويعكس ذلك أن المشروع لم يُنفذ كإطلاق واحد، بل كمنظومة تتطور تدريجيًا وفق احتياجات الاستخدام الفعلي ومتطلبات التشغيل.