ريل سوفت تنفذ إعادة تأهيل حديقة الجامعة الأردنية بتقنيات مستدامة وخدمات ذكية

وقّعت ريل سوفت اتفاقية مع الجامعة الأردنية لإعادة تأهيل الحديقة بتقنيات مستدامة وخدمات ذكية على مساحة 1500م² وبدء التنفيذ خلال 60 يومًا.

ريل سوفت تنفذ إعادة تأهيل حديقة الجامعة الأردنية بتقنيات مستدامة وخدمات ذكية

تمثل حديقة كلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية متنفسًا يوميًا للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين، لا سيما في الفترات الفاصلة بين المحاضرات. وبحسب الدكتورة سمية داود، مساعد العميد لشؤون الجودة والاعتماد المحلي، فإن المساحة الحالية، رغم طبيعتها الخضراء، تفتقر إلى مقاعد داخل المسطح الأخضر ووحدات إنارة ومرافق خدمية، ما يدفع الطلبة إلى الجلوس في محيطها أو على الأرصفة المجاورة بدلًا من الاستفادة من كامل الرقعة الخضراء.

استجابة لهذه الحاجة، وقّعت الجامعة الأردنية اتفاقية تعاون مع شركة البرمجيات المتقدمة ريل سوفت لإعادة تأهيل الحديقة، وبدأت أعمال التنفيذ فعليًا، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها التي تنفذها شركة خاصة لتطوير إحدى حدائق الجامعة. يمتد المشروع على مساحة تصل إلى 1500 متر مربع، ومن المقرر إنجازه خلال 60 يومًا.

ويتضمن المشروع تجهيز الحديقة لتكون مساحة مستدامة ومهيأة للاستخدام اليومي، من خلال تركيب ألواح طاقة شمسية تعمل بنظام منفصل عن الشبكة (Off-Grid)، وتوفير نقاط شحن للأجهزة المحمولة، وخدمة إنترنت لاسلكي (Wi-Fi)، إضافة إلى وحدات إنارة ومقاعد داخل المسطح الأخضر. كما يشمل التطوير نظام ري موفر للمياه والطاقة، بما يضمن استدامة تشغيل المرافق داخل الحديقة.

وأشارت الدكتورة داود إلى أن توفير مساحة خضراء مجهزة داخل الحرم الجامعي يرتبط بالراحة النفسية، وهو ما ينعكس على الأداء الدراسي والحياة الطلابية، من خلال إتاحة مساحة للقراءة والتفاعل الاجتماعي وإقامة فعاليات مستقبلية في الهواء الطلق.

تقع الحديقة إلى اليسار من البوابة الرئيسية للجامعة بعد مبنى الرئاسة، وهي متصلة ببرج الساعة، أحد المعالم الرئيسة داخل الحرم الجامعي. كما تحمل قيمة تاريخية لكونها جزءًا من المنطقة التي تأسست فيها الجامعة في ستينيات القرن الماضي.

وفي تعليقها على دور شركة ريل سوفت، قالت الدكتورة سمية داود:

“كل كلمات الشكر لا تكفي للتعبير عن تقديرنا لشركة ريل سوفت على هذا التبرع. وأنقل شخصيًا شكر معالي رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات لرئيس هيئة المديرين والشركاء في ريل سوفت على دعمهم للمشروع، وعلى التعاون الإيجابي الذي رافق مراحل التنسيق وتوقيع الاتفاقية بين الجامعة والشركة. فقد أظهرت الشركة التزامًا واضحًا بالاستماع إلى متطلبات الجامعة والأخذ بالمواصفات التي تم الاتفاق عليها لإعادة تأهيل الحديقة. كما تعكس هذه المبادرة اهتمام ريل سوفت بخدمة المجتمع ودعم إحدى مؤسسات الدولة، الجامعة الأردنية، التي تسهم في رفد القطاعين العام والخاص بالكفاءات. وقد قدم المشروع نموذجًا عمليًا للعلاقة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم، حيث تُرجمت الاتفاقيات إلى تنفيذ فعلي على أرض الواقع، وهو ما نأمل أن يمتد إلى مبادرات مستقبلية.”

من جانبه، أوضح المهندس عمار السجدي، المدير العام لشركة ريل سوفت، أن الشركة ترتبط بعلاقة تعاون ممتدة مع الجامعة الأردنية ومع مؤسسات التعليم العالي في المملكة، مشيرًا إلى أن ريل سوفت توظف عددًا من خريجي الجامعات الأردنية في مجالات تكنولوجيا المعلومات وحلول إدارة البيانات. وأضاف أن مشروع إعادة تأهيل الحديقة يجسد توجه الشركة في دعم البيئة الجامعية التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية، من خلال المساهمة في توفير مساحة مهيأة ومتكاملة تقنيًا تعزز تجربة الطلبة داخل الحرم الجامعي، وتمثل امتدادًا لدورها في دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات في السوق المحلي.

ويأتي المشروع ضمن توجه الجامعة لتطوير بنيتها التحتية الداخلية والخارجية، حيث بدأت خلال السنوات الماضية بتحديث القاعات الصفية والمباني، وصولًا إلى المساحات الخارجية. وتمثل إعادة تأهيل حديقة كلية اللغات الأجنبية أول تطبيق فعلي لتعاون من هذا النوع بين الجامعة والقطاع الخاص في مجال تطوير الحدائق الجامعية، ويعكس المشروع توجه ريل سوفت في توسيع نطاق مساهمتها المجتمعية إلى جانب عملها في تطوير الأنظمة التقنية وحلول إدارة البيانات، عبر دعم بيئات تعليمية تتكامل فيها البنية المادية مع التقنيات الحديثة والخدمات الذكية.

 

Share this post